محمدرضا احمدي بهسودي
66
منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
شبهة التضادّ ونقض الغرض : أمّا الاعتراض الأوّل فقد أجيب عليه بوجوه : منها : ما ذكره المحقّق النائيني ( قدس سره ) من أنّ إشكال التضادّ نشأ من افتراض أنّ الحكم الظاهريّ حكم تكليفي ، وأن حجّية خبر الثقة مثلا معناها جعل حكم تكليفيّ يطابق ما أخبر عنه الثقة من أحكام ، وهو ما يسمّى ب ( جعل الحكم المماثل ) ، فإن أخبر الثقة بوجوب شيء وكان حراما في الواقع ، تمثّلت حجّيته في جعل وجوب ظاهريّ لذلك الشيء وفقا لما أخبر به الثقة ، فيلزم على هذا الأساس اجتماع الضدّين ، وهما : الوجوب الظاهري والحرمة الواقعية .